سبط ابن الجوزي
392
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
منهنّ كشهادة رجل واحد ، فاتّقوا شرار النّساء ، وكونوا من خيارهنّ على حذر ، ولا تطيعوهنّ في معروف حتّى لا يطمعن في منكر » « 1 » . ثمّ قال : « يا أهل البصرة ، يا جند المرأة ، ويا أتباع كلّ ناعق ، ماؤكم زعاق ، ودينكم نفاق ، دعاكم الشّيطان فأجبتم ، وعقر فعقرتم « 2 » ، كأنّي أنظر إلى مسجدكم قد بعث اللّه عليه العذاب من فوقه ومن تحته ، فهو كجؤجؤ سفينة - أو كنعام « 3 » جاثمة ، أو كجؤجؤ طائر « 4 » في لجّة بحر - أرضكم بعيدة من السّماء ، قريبة من الماء ، خفّت عقولكم ، وسفهت أحلامكم ، فأنتم غرض لنابل ، وأكلة لآكل ، وفريسة لصائل » « 5 » .
--> ( 1 ) أورده السيّد الرضيّ في المختار 80 من خطب نهج البلاغة مع اختلاف يسير في اللفظ ، وعنه المجلسي في البحار 32 / 247 تحت الرقم 195 ، وابن أبي الحديد في المختار 79 من الخطب من شرحه 6 / 214 . ويشهد للحديث ما رواه أحمد بن حنبل في مسند ابن عمر من المسند 2 / 67 ، وفي الطبع المحقّق 9 / 245 - 246 برقم 5343 بإسناده عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : « يا معشر النساء ، تصدّقن وأكثرن ، فإنّي رأيتكنّ أكثر أهل النار ، لكثرة اللعن وكفر العشيرة ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لبّ منكنّ » ، قالت : يا رسول اللّه ، وما نقصان العقل والدين ؟ قال : « أمّا نقصان العقل والدين ، فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل ، فهذا نقصان من العقل ، وتمكث الليالي لا تصلّي ، وتفطر في رمضان ، فهذا نقصان الدين » . ورواه أيضا البخاري في صحيحه 1 / 86 برقم 132 بإسناده عن ابن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : « يا معشر النساء ، تصدّقن وأكثرن الاستغفار ، فإنّي رأيتكنّ أكثر أهل النار » ، فقالت امرأة منهنّ جزلة : وما لنا يا رسول اللّه أكثر أهل النار ؟ قال : « تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، وما رأيت من ناقصات . . . » . ورواه أيضا بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، بمثل معنى حديث ابن عمر عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم . ( 2 ) كذا في النسخ ، وفي نهج البلاغة : « رغا فأجبتم وعقر فهربتم » ، وهو الأوجه . ( 3 ) كذا في ك ، وفي خ : كنعمامة ، ومثله في نهج البلاغة . ( 4 ) ض وع : كجؤجؤ طير ، ومثله في نهج البلاغة . ( 5 ) رواه السيّد الرضي في المختار 13 و 14 من خطب نهج البلاغة مع اختلاف في اللفظ ومع زيادة ، وعنه المجلسي في البحار 32 / 245 تحت الرقم 194 ، وابن أبي الحديد في المختار 13 و 14 من الخطب من شرحه 1 / 251 و 267 . ولاحظ أيضا ما رواه المسعودي في مروج الذهب 2 / 368 ، والشيخ المفيد في كتاب الجمل ص 217 ، -